أبي النصر أحمد الحدادي

290

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب المصادر التي جاءت بخلاف الصّدر - إن سئل عن قوله تعالى : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً « 1 » ، أليس كان ينبغي على ظاهر الكلام أن يقول : بتقبّل حسن وأنبتها إنباتا حسنا ؟ الجواب عن هذا : - قلنا : إنّ النحويين قد تفوّه فيه كلّ واحد منهم بشيء . حكي عن الخليل أنّه قال : هذا مصدر جاء على غير صدره ، مجازه : وأنبتها فنبتت نباتا حسنا . - وقال قطرب النحوي : إنّ هذا مثل قوله تعالى : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « 2 » ، أي : أنبت لكم من الأرض نباتا . قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه : هذا مما لا يتأتى في كلّ موضع ، خصوصا في قوله : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ . لكن الوجه عندي أن الفعلين إذا اختلف لفظاهما واتفق معناهما ، ناب

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 37 . ( 2 ) سورة نوح : آية 17 .